الشيخ عباس القمي
34
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
العسكر عليه السّلام فقال : أين كنت ؟ فقال : زرت الحسين ( صلوات اللّه عليه ) فقال : أما انّك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين عليه السّلام . وصف علمه : روى أبو تراب الرّوياني قال : سمعت أبا حمّاد الرازيّ يقول : : دخلت على عليّ بن محمّد عليهما السّلام بسرّ من رأى فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني فيها فلمّا ودّعته قال لي : يا حمّاد إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني وأقرأه منّي السلام ، ثمّ ذكر الصاحب ما روي عنه في التوحيد والعدل ، انتهى . ما ذكره السيّد الداماد في شأنه وقال المحقق الداماد في الرواشح ، الراشحة الخامسة : من الذايع الشايع انّ طريق الرواية من جهة أبي القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني المدفون بمسجد الشجرة بالريّ ( رضيّ اللّه تعالى عنه وأرضاه ) من الحسن لأنّه ممدوح غير منصوص على توثيقه ، وعندي انّ الناقد البصير والمتبصّر الخبير يستهجنان ذلك ويستقبحانه جدّا ، ولو لم يكن له الّا حديث عرض الدين وما فيه من حقيقة المعرفة وقول سيّدنا الهادي أبي الحسن الثالث عليهم السّلام له : يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا ، مع ما له من النسب الظاهر والشرف الباهر ، لكفاه ، إذ ليس سلالة النبوّة والطهارة كأحد من الناس إذا ما آمن واتّقى ، وكان عند آبائه الطاهرين مرضيّا مشكورا فكيف وهو صاحب الحكاية المعروفة التي قد أوردها النجاشيّ في ترجمته وهي ناطقة بجلالة قدره وعلوّ درجته ، وفي فضل زيارته روايات متظافرة وقد ورد : من زار قبره وجبت له الجنة ، إلى أن قال : فاذن الأصحّ الأرجح والأصوب والأقوم أنّ يعدّ الطريق من جهته صحيحا وفي الدرجة العليا من الصحّة واللّه سبحانه أعلم ، انتهى . وعن بعض الكتب انّ لعبد العظيم ولدا اسمه محمّد كان جليل القدر معروفا